مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

181

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والمتنجّسات مطلقاً ويعلف الطاهر فقط ؟ وجوه : صرّح جماعة بالأوّل « 1 » وهو مقتضى القاعدة ؛ لأنّ المناط في التحريم هو صدق عنوان الجلل ، فكلّما ارتفع ذلك رجعنا إلى عمومات الحلّ والطهارة في الحيوان ، ولا إشكال في خروجه عنه عرفاً بتعليفه بغير العذرة وإن كان نجساً من غير العذرة ، أو متنجّساً نجاسة عرضية ، بل لو فرض الشكّ والشبهة المفهومية في ذلك أيضاً كان مقتضى الأصل العملي الطهارة والحلّية لا استصحاب الحرمة أو النجاسة ؛ للشكّ في بقاء الموضوع ووحدة القضية . نعم ، احتاط جماعة استحباباً بمنعه عن مطلق النجس والمتنجّس « 2 » . والثالث ذهب إليه جماعة وهو منسوب إلى ظاهر الأصحاب والمشهور « 3 » ، وبه احتاط بعضهم لزوماً رعاية لفتوى المشهور « 4 » . واستدلّ له بخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن حمل غذّي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه واعلفوه الكسب « 5 » والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمّ يؤكل لحمه » « 6 » حيث قيّد استبراؤه بما ذكر من الأشياء الطاهرة بعد تقييد مورده بما إذا لم يشتدّ . وقد اكتفى المحقّق النجفي « 7 » بهذا الخبر في تقييد المطلقات الواردة في استبراء الجلّال الخالية عن تقييد العلف بالطاهر كما اعترف به في المسالك « 8 » ، مضافاً إلى استصحاب حكم الجلل لو لم يحبس عن

--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 605 . وانظر : مستند الشيعة 15 : 118 . وسيلة النجاة 2 : 247 ، م 20 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 20 . مهذّب الأحكام 23 : 139 . ومال إليه في جواهر الكلام 36 : 262 . ( 2 ) وسيلة النجاة 2 : 247 ، م 20 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 20 . مهذّب الأحكام 23 : 139 . ( 3 ) المسالك 12 : 30 . كفاية الأحكام 2 : 605 . البحار 65 : 252 . مصباح الهدى 2 : 390 . ( 4 ) مصباح الهدى 2 : 390 . ( 5 ) الكسب : بقية ما يعصر من الحبوب ويستخرج دهنه‌كالسمسم وغيره . انظر : لسان العرب 12 : 88 . ( 6 ) الوسائل 24 : 162 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 261 ، 262 . ( 8 ) المسالك 12 : 29 - 30 .